على شرف الثامن من آذار يوم المرأة العالمي أقامت جمعية مدرسة الامهات في نابلس بالتعاون مع اتحاد لجان العمل النسائي واتحاد المؤسسات الأهلية للتنمية اليوم ورشة عمل حول سبل تعزيز المساواة في المناهج الدراسية الفلسطينية بحضور حشد كبير من أعضاء الاتحاد والجمعيات.


وفي بداية اللقاء ألقت نادية شحادة مديرة جمعية مدرسة الامهات كلمة ترحيبية بالحضور تحدثت خلالها عن اهمية موضوع التعليم في تطوير الثقافة المجتمعية تجاه حقوق المرأة .

ثم قدمت سناء شبيطة رئيسة جمعية مدرسة الامهات مداخلة اوضحت خلالها اهمية مثل هذه اللقاءات في اثارة حوار دائم حول حقوق المرأة في المجتمع وسبل تعزيز دورها وانصافها وصولاً للتغيير المنشود على واقعها ، خصوصا في موضوع التعليم والمناهج المدرسية.

من جانبها قدمت الدكتورة جوليا دروبر مدرسة في برنامج دراسة المرأة في جامعة النجاح الوطنية مداخلة تطرقت خلالها لموضوع مفهوم النوع الاجتماعي في النواحي الاكاديمية ومن اين جاء مصطلح ( gender) ؟ وكذلك الفرق بين الجنس والنوع الاجتماعي على قاعدة توزيع الادوار بين الجنسين ،واكدت دروبر على ان الاهتمام بالاطفال هو اللبنة الاولى لاحداث تغيير ايجابي في المجتمع.

 أما الدكتورة علياء العسالي عميد كلية التربية وإعداد المعلمين ومنسقة برنامج دراسات المرأة في جامعة النجاح فقد قدمت عرضاً مفصلاً لدراسة علمية قامت بها بالتعاون مع اتحاد المؤسسات الاهلية للتنمية حول تحليل منظومة النوع الاجتماعي في محتوى كتب المناهج الفلسطينية للصفوف الاساسية الاربعة الاولى ، ابرزت خلالها اهم الثغرات الموجودة في هذه المناهج والتي لم تراعي منظومة النوع الاجتماعي بشكل عادل وممنهج، ولكنها قد تكون احيانا تهمش دور المرأة وتختزلة بالواجبات المنزلية دون الاشارة الى اهمية انجازات النساء ودور المرأة البارز في كافة مناحي الحياة.

وأكدت العسالي أن مؤسسات المجتمع المدني لها الدور الاساسي والفاعل في احداث التغيير من خلال تبني الدراسة والضغط من اجل تغيير حقيقي جذري في المناهج كما اشارت الى ان المنهاج الفلسطيني ليس بالسئ ولكنه يحتاج الى الوقوف بشكل جاد على ابعاد متعددة فيه والعمل على تطويره بما يتوافق والمعايير السليمة والاتجاهات التربوية الحديثة.

بدورها أشارت ماجدة المصري رئيسة المجلس الاستشاري لجمعية مدرسة الامهات الى اهمية عمل مقاربة بين المنهج والجندر والى ضرورة وجود رؤية تربوية جديدة تستجيب للتطلعات الفلسطينية والاستفادة من الخبرات الفلسطينية المقيمة والمهاجرة من اجل اعادة بناء وصياغة المنهاج .

وشددت المصري على أهميه الدراسة التي تم إنجازها من قبل الدكتورة علياء العسالي من منظور النوع الاجتماعي من موقع الاختصاص الأكاديمي والفكر النسوي المستنير بهدف الخروج بمؤشرات وتوصيات تلامس العملية التربوية الفلسطينية وفلسفتها التربوية إذ لا يمكن الحديث عن توصيات عملية ملموسة دون الإشارة إلى مجمل العملية التربوية في إطار الرؤيا لإصلاح النظام التعليمي في فلسطين ، مشيرة إلى أن الثقافة والتعليم هي الحاسم في التنمية البشرية والاقتصادية كما أكدت على أن هناك حاجه ملحة لرؤيا تربوية جديدة ولمرجعيه فلسفية تربوية واقعية واضحة المعالم .

 واكدت المصري على ثلاثة مداخل رئيسية ومسارات استراتيجية من اجل احداث التغيير وهي اصلاح التعليم ويشمل اعداد المعلمين ومراعاة توزيع الطلبة داخل الصفوف وتغيير المنهاج المسار الثاني الحقوقي والقانوني الذي من شأنه ان يعزز هذا المفهوم ضمن تشريعات وقوانين مع المؤسسات التي تحمل الفكر اليساري , المسار الثالث الحماية القانونية والمساءلة القانونية على تنفيذ هذه القوانين من تحقيق العدالة والمساواة الديمقراطية.

في نهاية اللقاء أوصى الحضور بضرورة توسيع الدراسة واستكمالها لتشمل الصفوف الدراسية الأعلى.  والى ضرورة القيام بجهود موحدة ومستمرة لاستكمال الحملة الجماهيرية الرامية لتحسين نوعية التعليم في فلسطين وتطوير المناهج الفلسطينية بما يراعي النوع الاجتماعي وحقوق المرأة  والمساواة . وكذلك ضرورة تعميم هذه الدراسة واجراء حوار حولها في مختلف محافظات الضفة من اجل توحيد رأي عام ضاغط وتوسيع دائرة المشاركين بالحملة الجماهيرية لتعديل المنهاج.


عدد القراءات: 197