استقبل أول أمس الأحد الدكتور علي الشعار مدير المعهد الفلسطيني للطفولة الدكتورة سلام البسطامي ومجموعة من طالبات برنامج رياض الأطفال في كلية العلوم التربوية وإعداد المعلمين، ضمن سلسلة من النشاطات المنهجية التي تهدف إلى تعريف الطالبات بواقع رياض الأطفال في منطقة نابلس. وقد أبدى الدكتور علي الشعار تعاون المعهد بكل ما يخدم ويدعم تطوير المهارات المعرفية لطلبة مساق إدارة بيئة تعلم الطفل.
كما رحبت الانسة نرمين حبايب مديرة روضة منتسوري بالدكتورة سلام وطالبات المساق، وقامت بجولة تعريفية داخل الروضة، وقدمت شرحاً مفصلا عن البيئة الصفية لروضة منتسوري النجاح، كما بينت للطالبات تميز وفاعلية منهاج منتسوري برياض الأطفال، والذي ينسب للطبيبة الايطالية ماريا منتسوري وهي أول طبيبة ايطالية اتبعت المنهج العلمي في التعليم، واستعانت لتحقيق ذلك بالملاحظة والمراقبة والتجارب والبحث العلمي معتمدة على دراسة تطور الأطفال وآلية تعليمهم. وبينت الآنسة نرمين ان نظام منتسوري مصمم وفق منهج علمي يراعي الإمكانيات والخصوصيات الفردية لكل طفل، مع توفر وسائل التربية الذاتية في بيئة الطفل، ويشترط فيها أن تكون طبيعية قادرة على إثارة اهتمام الطفل.كما أن منهج منتسوري يجب أن يكون فعالاً وموجهاً لطبيعة الطفل باستخدام نظام بسيط والابتعاد عن تراكم المعلمومات والتلقين والحفظ، لأن الطفل يجب أن يتعرف على العالم من حوله من خلال حواسه. وبالتالي ينمو الطفل بصورة تكاملية من النواحي النفسية والعقلية والروحية والجسدية والحركية، بالإضافة لتطوير قدرات الطفل الإبداعية وقدرته على حل المشكلات وتنمية التفكير النقدي. والطفل داخل مراكز التعلم المختلفة يتعلم ذاتياً حيث يبنى الطفل معرفته من خلال الاحتكاك الجسدي مع البيئة، ويكرر الطفل النشاط أو التمرين الواحد عدة مرات حتى يتمكن من اتقانه.
وتتنوع المراكز الموجودة داخل روضة منتسوري النجاح فيتوفر مركز الرياضيات والطبيعة والموسيقى والدراما والفن، ويعتمد نظام تعليم منتسوري التعليم الفردي، إضافة لاعتماده على اللغة العربية واللغة الانجليزية، وجميع الانشطة تدرس باللغتين، وفي كل صف دراسي يوجد معلمة رئيسية ومعلمة مساعدة.
وقد بينت الآنسة نرمين أن مركز الطبيعة هو المكان المحبذ لدى الأطفال حيث يقوم الأطفال بزراعة النباتات بأنفسهم ويقومون بسقي هذه النباتات والاهتمام بها ورعايتها، ويوجد داخل كل غرفة صفية طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، يكون قد تم تأهيله في صفوف التأهيل الموجودة لدى المعهد الفلسطيني للطفولة، وفي نهاية الجولة التعريفية شاهدت الطالبات الغرفة الحسية التي تستخدم في العادة في برنامج التأهيل لأطفال طيف التوحد.
وفي نهاية الزيارة شكرت الدكتورة سلام الدكتور علي الشعار والآنسة نرمين على حسن الاستقبال والتعاون.
عدد القراءات: 348